السيد محمد حسين الطهراني
243
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
والوثنيّة والثنويّة والعداء للإسلام ) وأنَّ دية دمائكم أيضاً قد جُعلت أقلّ من دية المسلمين . أجل ؛ فلو قتل أحدكم شخصاً آخر منكم فإنَّه يُعامل بالقانون السائد بينكم ، أمّا لو قتل مسلم أحداً منكم فدية دم المقتول التي يجب أن يعطيها المسلم تساوي تقريباً عُشر دية المسلم ، ويرجع ذلك لعظمة الإسلام الذي تعيشون في دولته . وقد رأينا بأنفسنا في هذا العهد والتأريخ أنَّ اليهود والمسيحيّين والزرادشتيّين يعيشون في ذمّة الإسلام براحة بال واطمئنان على الرغم من جميع الحروب التي وقعت بين المسلمين والكفّار . وقد اعترف جميع المؤرّخين ومنهم المستشرقين أيضاً أنَّ ما قامت به حكومة الإسلام تجاه الأقلّيّات ليس له سابقة في أيّة حكومة . فلو أراد الإنسان والحالة هذه أن يساوي بين اليهود أو المسيحيّين أو الزرادشتيّين الذين هم في ذمة الإسلام وبين المسلمين لكان هذا ظلماً ، والظلم خطأ وقبيح . وإن كنّا نقول بأنَّهم من أبناء هذه البلاد فهذا لا يعني أنَّهم يشاركون المسلمين في هذه الحقوق . فلا يحقّ للمسيحيّ واليهوديّ بالزواج من المرأة المسلمة . وعلى كلّ من يعيش في بلاد الإسلام وفي ذمّة الإسلام أن يحمل بطاقة هويّة مميّزة تُظهر أنَّه مثلًا مسيحيّ ، لا أن تكون هويّته مثل هويّة المسلمين الذين يعيشون في البلد . فمن الممكن للمسيحيّ أن يُسمّى نفسه إسماعيل أو إبراهيم أو ببعض الأسماء المشتركة ، أو الشهرة المشتركة مع المسلمين بنحو لا يُعرف فيه أصلًا كونه مسلماً أو غير مسلم . ومن الممكن أن يدخل في دوائر الدولة ، وحتّى أن يشغل مراكز حسّاسة مثل رئاسة الوزراء ، كما